
وتانيا مين اللى زارك امبارح بعد ماخلصتى شغلك
ايه ده هو انت مشغل جواسيس عليا ولا ايه لا ياسى بابا مااتفقناش على كدة
ياستى ولا جواسيس ولا حاجة ده انا عرفت بالصدفة من عماد لانه جالى وكان زعلان جدا انه ضايقك
وانك خرجتى معصبة لدرجة انه كان عاوز يجى يزورك بالليل ويعتذر لك كمان
لالالالا شكرا خليه يوفر اعتذاره لنفسه بصراحة يابابى الشخص ده مش بينزل لى من زور
فجاة تغيرت ملامح وجه ماهر وبهتت ابتسامته لدرجة ان نور لاحظت ذلك ليردف بعدها
ليه يابنتى بس ده الدكتور عماد شاب خلوق ومحترم وبنى نفسه بنفسه
لحد مابقى دراعى اليمين اللى ماقدرش استغنى عنه ابدا
بابى انا عارفة كل ده وانت سمعتهولى اكتر من مرة بس هو بيدخل فى حاجات متخصهوش داخل ومتهجم عليا وبيصرخ مين ده وبيعمل ايه وهو ماله اصلا
حاول الاب ان يلطف الجو ويؤجل الموضوع فترة لانها الان منفعلة وستزيد انفعال اذا علمت بطلب عماد للارتباط بها
طيب هتقولى لباباكى حبيبك ولا هو كمان بيدخل فى خصوصياتك
حبيبى انا كلى ملك وانت لك الحق فى معرفة كل شئ يخصنى وهو ده الموضوع اللى انا كنت حابة اتكلم معاك فيه
بتساؤل : موضوع ايه ….
رواية ليتني أعفو.
بقلم لمسة جمال. الفصل الثـالث
خرج من غرفة العمليات بوجه مكفهر شاحب واعصاب مضطربة لقد نحاه مساعده اثناء اجراء العملية عندما رأى يديه ترتجف ولم يستطع ان يتحكم فى امساك المشرط زفر انفاسه الملتهبة بغضب ..نزع الروب الاخضر الخاص بالعمليات بعصبية مفرطة وذهب الى مكتبه ليرتمى عليه بقوة منكسا راسه واضعا راحة يديه حولها مغمضا عينيه فهذه المرة الاولى الذى يحدث له ذلك لقد اجهد نفسه فى العمل الفترة الماضية كان يلاحق الليل بالنهار ياخذ مناوبات زملاؤه ايضا حتى لايعود للمنزل الذى شهد الامه واحزانه كانه يهرب من كل شئ بل يهرب من حياته كلها
د.فارس البنهاوى شاب فى منتصف العقد الثالث من عمره وسيم
بدرجة مفرطه بعينيه الرمادية ورموشه الطويلة ..وانفه المدبب ..وبشرته القمحية ..وشعره الاسود الغزير الناعم ..وشاربه ولحيته النامية المرتبة باتقان .. بجسمه الرياضى الطويل عريض المنكبين ..جراح المخ والاعصاب الحاصل على الدكتوراه من جامعة هارفرد الامريكية كان موهوب فى مجاله وعرضت عليه عدة مستشفيات العمل هناك بعد حصوله على الدكتوراه ولكنه رفض وصمم ان يعود لموطنه ويكون عضو فعال يخدم اهله وناسه
