منوعات

خرج من الفندق لحبيبته

دخليه ياسميرة لما نشوف عاوز ايه يمكن عنده طفل مريض وعاوز زيارة منزلية
مااعتقدش يادكتورة ده شاب وشكله لسة مادخلش دنيا
احنا هنرغى ياسميرة والراجل واقف برة اخلصى دخليه يالا
حاضر امرك يادكتورة حالا هدخله اهو
بالفعل طرق الباب لتسمح له بالدخول
وعندها التقت عينيه السوداء بعينيها ذات العسل الصافى لاتعلم ماذا حدث لها فنظراته كانت اكثر عمقا وجاذبية لقد رأت الاندهاش والمفاجئة فى عينيه لاتعلم السبب ثم اخفى هذا الاندهاش ببراعة ليحل محله نظرات غامضة انه خمرى اللون شعره اسود وغزيرمقصوص بعناية انفه يقف بشموخ وشفتيه منفرجتان لايمكن القول انه وسيم ولكنه جذاب كان يرتدى

ملابس بسيطة ولكنها مرتبة بعناية وذات ذوق راقى قميص مقلم بالابيض والازرق وبنطال من الجينز ابدا لم يكن يجذبها فى الرجل كم يملك فالاموال لا تهمها بل شخصيته ومعدنه واخلاقه وتصرفه مع الاخرين هو ماكان يجذبها اكثر ..

شئ ما جعلها تطيل النظر اليه تتفحصه بدقة الا انها شعرت بالخجل واسبلت جفنيها
يبدو انه احس بتأثيرها عليه لقد قام عمر ببحث شامل عن الدكتور ماهر وعائلته وعندها علم كل شئ عن ابنته وتفوقها دراستها لقد اعتقد انها موس مذاكرة وعندما يراها ستكون مرتدية نظارة كعب كوباية
رافعة شعرها فى كعكة غير مرتبة لاتعتنى بمظهرها فعادة لايجتمع الذكاء مع الجمال ولكن مارآه خالف كل توقعاته لقد كانت فتاة فاتنة سحرته بجمالها وجاذبيتها بمجرد ان راى ابتسامتها الخجولة التى ظهرت على شفتيها المكتنزتين الحمراوتين مثل حبة الفراولة
ارادت ان تسبر اغواره ان تدخل الى اعماقه لتعرف كيف يراها

ولما هذا الاندهاش عندها اقترب قليلا منها مصافحا لها :مساء الخير
صافحته بابتسامة بشوشة وترحيب خجول: اهلا وسهلا يافندم اتفضل اقعد .. اقدر اعرف مين حضرتك واقدر اخدمك بايه
انا عمر عز الدين صحفى بجريدة ..
اولا تحب تشرب ايه
لا شكرا يافندم مش عاوز حاجة
قهوة ممكن
ابتسم ابتسامة هادئة :ماشى شكرا جدا
عندها ضغطت نور على جهاز الاتصال بينها وبين ممرضتها :سميرة اطلبى لنا اثنين قهوة لو سمحتى
تحبها مظبوط
اومأ لها رأسه بالموافقة
لتقول مظبوط ياسميرة لو سمحتى ثم اغلقت جهاز الاتصال
ايوة يااستاذ ..

عمر يادكتورة ..عمر عز الدين
اسفة ..ايوة يا استاذ عمر حضرتك قلت لى انك صحفى ياترى اقدر اعرف سبب الزيارة
بصراحة يادكتورة انا اترددت جدا قبل مااقابل حضرتك بس لما يأست اننى اوصل لدكتور ماهر لجأت لحضرتك زى ماتعرفى الدكتور ماهر صعب الوصول ليه وحواليه كم من المساعدين ولما حاولت اتصل بيهم او اقابلهم ماحدش رضى يساعدنى والكل رفض لما عرفوا اننى عاوز اعمل معاه ريبورتاج صحفى عن سيرته الذاتية ونجاحه وشهرته اللى الكل بيتكلم عنها فى كل مكان وحصوله على جائزة الدولة التقديرية الاخيرة ووقتها رفض هو اى لقاء صحفى او تليفزيونى وقال انه مش بيفكر لا فى

شهرة ولا مال وانه هدفه الوحيد هو اسعاد اى مريض وشفاه بعد ربنا على ايديه
كانت تستمع له بدقة وقبل ان تهم بالرد عليه دخلت سميرة بصينية القهوة لتضع كل فنجان بقرب صاحبه عندها رفعت نور وجهها لسميرة بابتسامة ناعمة :شكرا ياسميرة تعبتك معايا
تعبك راحة يادكتورة نور عن اذنك
ثم خرجت بهدوء بعد ان اغلقت باب المكتب لتبدا نور فى الحديث
بصراحة يااستاذ عمر بابى فعلا بيرفض اى حديث لانك اكيد ماتعرفش اللى حصل فى اخر حديث له من عدة سنوات لما الصحفى فبرك كلام على لسانه بس علشان ينشهر والموضوع وقتها سبب مشكلة كبيرة وبابى

ساعتها قرر انه مش هيكون له اى تعامل مع الصحافة او التى فى
يادكتورة صوابعك مش زى بعضها وبعدين انا هعمل مسودة وهعرضها على الدكتور بكل الحديث اللى هيدور بيننا ولو مش عجبه اى نقطة هحذفها فى الحال
ياريت الموضوع كان بالبساطة ديه انا اسفة مش هقدر اساعدك
ارجوكى يادكتورة نور انا لجأت لك بالتحديد لاننى عارف معزتك عند الدكتور ماهر اد ايه وانه رفض حتى الزواج بعد وفاة والدتك رحمها الله علشانك انتى ماتصوريش موضوع زى ده ممكن يعملى لى نقلة صحفية كبيرة جدا انا معتمد عليه جدا ومش عاوز افقد الامل وواثق فى ربنا وفيكي انك

هتقدرى تقنعيه
ترددت كثيرا فهى لاتعلم لما مسحورة من حديثه بهذا الشكل لما منجذبة اليه وهى لم تره من قبل بل هى اول مرة تقابله ولكن دقات قلبها اصبحت متسارعة تكاد تصم اذانها خائفة ان تكون عالية لدرجة ان يسمعها
نظر لها بامل وتوق ينتظر ردها
ترددت كثيرا ثم اردفت:هحاول يااستاذ عمر اتكلم معاه واقنعه بس مااقدرش اوعدك انه ممكن يقتنع بسهولة او يوافق لكن انا هعمل اللى عليا والباقى على ربنا
بفرحة :شكرا جدا يادكتورة انا بجد مش عارف اقولك ايه
ثم اخرج كارت من جيبه مدون عليه ارقام تليفونات:وديه ارقامى فى الجريدة وتليفونى المحمول

هنتظر ردك واتمنى يكون قريب
ان شاء الله
طيب استاذن انا دلوقت واسف لازعاجك مع السلامة
مع السلامة استاذ عمر
خرج عمر سعيد بابتسامة انتصار هل سيضحك له الحظ اخيرا وسيحصل على هذا الحوار يارب يسر لى امورى يارب

كان يسير قرب مكتبها يريد ان يتحدث معها ولكنه رأى هذا الشاب يخرج من مكتبها بفرحة لينقبض قلبه وشعور بالغيرة يعتريه يريد ان يعرف من هو وماذا كان يفعل عندها اندفع الى مكتبها ودخل بدون ان يطرق الباب
نور
رفعت راسها منصدمة من وجود عماد فى غرفتها حيث كانت ترتب ملفات احدى الحالات قبل ان ترحل بعد ان سمحت لممرضتها ان تذهب
فى ايه يادكتور عماد وليه داخل مندفع بالشكل ده وحتى ماخبطش على الباب
لم يرد على اسئلتها فقد كانت عينيه تتقد شرارا ثم قال
مين اللى خرج من مكتبك ده دلوقت
عفوا

ارجوكى يانور ردى مين اللى خرج من مكتبك دلوقت
اولا ده شئ مايخصكش باللى يزورنى واللى مايزورنيش .. ثانيا انا اسمى الدكتورة نور ومااسمحلكش انك تدخل فى حياتى عن اذنك
خرجت باندفاع وهى تكاد لاترى امامها من الغضب
قبض يديه بقوة وض.رب بها على سطح المكتب :غبى ..غبى فى كل تصرفاتك كدة هتضيعها منك وهتضيع كل اللى بتتعب علشان تحققه
غامت عيناه بغضب وحسرة ليه جرحتيني بالشكل ده يانور ومزقتى قلبى مفيش حد هيحبك ويعشقك ادى
وعندها خرج مسرعا الى حائط امانه يشكو له

عادت بذاكرتها وسبب سعادتها فهى لاتتذكر الان سوى لقاءها بعمر ومهمتها المستحيلة فى اقناع والدها
بدلت منامتها الحريرية وارتدت طاقما قطنيا من سويت شيرت وبطلون رياضى ونزلت الدرج فى اتجاه
غرفة المعيشة فاليوم اجازتها من المشفى لتجد والدها يعمل على حاسوبه وبجانبه فنجان من القهوة
صباح الخير ياسى بابا
وقبل ان يرفع عينيه لها كانت مزيحة الحاسب من يديه هاتفة
ماهو مش معقول شغل حتى يوم الاجازة النهاردة ليا انا وبس ممكن بابى حبيبى يعزمنى على الغدا النهاردة ونقضى اليوم كله مع بعض
اولا هتاخديني كدة فى دوكة صباح الفل يازينة البنات
وثانيا ياسى بابا

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى