الكل ينظر حوله مستعجب، يتهامسون بينهم و فوزية تنظر لهم بتو لكنها وكما أخبرت شقيقتها (قضا أخف من قضا) وجلس زيدان مهموم…لا يعرف ماذا يفعل، ينكس رأسه أرضاً، ينتظر ب ن شديد ردة فعل حورية. جعد مابين حاجبيها حين مال أبيه على أذنه يقول: -يالا يا أبني عشان تدخل بعروستك..الزفة على الباب. دد كثيراً وكأنه لا يلمك ال ئة لأن يفعل، نظر للجمع تواجد من أهالي الحي ستغربين كيف تم عقد القران بزيدان عوضاً عن أخيه ولما تم قبل زفة العروسين وليس بعدها كما هي العادة.
لكنهم صمتوا… فبلأساس كل شيء بهذا الزفاف م لف، وما بات الكل متأكد منه هو إن هنالك قصه بالقصة. سحب زيدان نفس عميق يستعد، لا مجال لل اجع. تق لل رج يرفع رأسه بوقار يحاول لأن يبدو ثابتاً. لكن كل محتولاته ذهبت سدى وهو يرى حورية مع لتها داخل السيارة تمسح وعها…تطلع له من خلف النافذة ب وع رافضة الواقع ومايحدث…منكمشة على نفسها و لتها تحاول تهدئتها وإقناعها…ثواني و تفاجأ بها تمسح وعها وتأخذ نفس عميق ثم فتحت باب سيارتها.
فتشجع وأق ب منها يساعدها كي تفعل، وقد قابلت كل مساعداته بتعاون وتقبل ..ربما لأنهم أمام الناس وكاميرات الفيديو تسجل….لكنه تقبل… كان راضي. نظر لها وجدها تنظر له هي الأخرى وذهل…. إنها تبتسم له بإمتنان..كانت تشكره بلا حديث. رفرف بأهدابه مستغرباً يحاول أن يدرك، لكن زاد عليه الأمر بصوت صديقه الخلوق.. الخلوق جداً وقد تق من الخلف يهلل: -أيه ده…. زيدان عريس! صفق بكلتا كفيه معاً وأكمل: -الصلى على الصلى. عريس؟! جعد زيدان مابين حاجبيه وهو يستوعب الفكرة فقط… هل هو عريس؟! واليوم عرسه؟!!
لم تتوانى له الفرصة فقد قفز عليه لح يقبله بحماس مردداً من بين قبلاته: -مبروك.. مبروك يا حبي.. مبروك مبروك مبروك. نفضه زيدان عنه يردد: -بس يخرب عقلك بهدلتني. فردد لح بجنون: -حقك عليا…حقك عليا… أعذرني يا حبي أصلي أتم لت… فجأة كده بتتجوز… يانهار أبيض يا جدعان…ده انا هدغدغ الدنيا ….رقصني ياولااا. ثم بدأ لح في وصلة رقص لم تنتهي… كان يرقص بحماس شديد لدرجة أن زيدان ردد وقد صعب عليه حاله: -هو أنا كان مقطوع فيا الأمل للدرجة دي.
و رغماً عن حورية ضحكت…على حديث زيدان وعلى رقص لح كذلك. ولم يكتف لح برقصه جنون بل عزم على فك تشنج العروس خصيصاً…لم يكن لح أبله أو من ع آخر، بل كانت لديه خلفية بما حدث وكيف تغير القدر….الذي يعد تغير لذيذ…إعجازي بالنسبة له، ولم ي ك حورية إلا بع ا تق ت في الزفة تتمايل نوعاً ما مع وسط لتها وأقاربها…… بينما وقفت فرودس تهلل وتصفق من الفرحة وراشد يتابعها بحاجب مرفوع فقالت بنزق:
– ى إيه يا راجل مالك باصصلي كده. -لا بس انا ملاحظ إن خشونة الركبة راحت ومابقتش بتنقح عليكي زي ما صدعتينا كل يوم. -لا والنبي… عدوك..دي قايمة عليا طول النهار -أمال إيه إلي أنا شايفة ده؟ ده أنتي ولا هرة إلي ب مح. -من الفرحة يا راشد من الفرحة..باين ابواب السما كانت مفتوحة ولا إيه؟ الدعوة أستجابت بالظبط. -دعوة إيه وفرحة إيه…سبيني في الهم إلي أنا فيه. وقفت فرودس دد : -عندك حق… هسيبك أنا في همك وأروح ارقص مع أبني.. خليك قاعد.
أتسعت عينا راشد وهو يجدها تحركت وغادرت بالفعل يردد: -شوف الولية…راحة قص.. ولما إلي برا يرجع هنعمل ايه؟ نظر عليها وجدها قص مع زيدان الذي قد تفكك تيبس جسده قليلا في محاولة منه للتماسك أمام الحضور. وهنا سأل راشد نفسه: -طب هقول إيه للناس إلي عارفه إن حورية بقالها سنتين مخطوبة لمحمود…وكروت الفرح إلي مكتوب فيها إسم محمود…يا فضيحتك السودة يا راشد. رفع رأسه ليرى عزيزه وأخيراً أبتسم بفرحه وقد تناغم مع الجو وقد جذبت فرودس يد العروس وبدأ ثلاثتهم يتمايلون سويا.
فوقف راشد ينظر على الحضور ثم ينظر على إبنه ثم ردد بعزم: -ملعون أبو الناس وكلامهم. ثم تحرك ناحية إبنه وتدخل في الرقص مع إبنه وزوجته وفردوس وما أن رأه زيدان حتى تهلل وجهه ففتح له راشد أحضانه يض.مه له بفرحة غامرة …. أول فرحته يتزوج اليوم…تلك هي الحقيقة الوحيدة التي سيع ف ويفكر فيها اليوم وليتأجل أي تفكير لما بعد أو يذهب حتى للحجيم… أنه اليوم الذي عاش طوال حياته يتمناه ويحلم به. حتى زيدان حاول أن يعيش اللحظة بع ا أنتقل شعور والده إليه .
_________________________ تمددت أنچا على معدتها عارية تخفي مع جزعها النصفي بشرشف أبيض تغمض عينيها وتهمهم بتلذذ أثر التدليك الذي تصنعه لها تلك الفتاة. لكنها إجبرت على فتح عينيها مع صوت خ تها التي دلفت دد بجزع: -سيدتي.. سيدتي..مصيبة سيدتي. نظرت لها أنچا بنفور وسألت: -ماذا حدث؟ -الفتاة البيضاء سيدتي. -مابها.. ألم نخلص منها. هزت ال ة رأسها وقالت بأسف: -لا سيدتي.. يبدو أنها مازالت حيه. أنتفضت أنچا من مكانها بص ة و تلف الشرشف حولها ثم تحركت رخة في خ تها.
-تعال ساعديني لأتجهز في الحال. تحركت للداخل تفكر كيف ستت ف حيال ما أستجد _______________________ في غرفة لك كان يقف من بعيد يتطلع بتو تحكم في مواراته لكن سمة شئ داخله كان يرتجف وكم كان بارعاً في إخفاء تلك الرجفة … نظرة البرود في عيناه لا تتز ح. لكنه….رفرف بأهدابه بإستشراق ما أن وجدها تستجيب للسائل سقي لها من معلقة الطبيب. وبدأ يق ب من الفراش يسأل: -هل إستجابت؟ رفع الطبيب رأسه يتنهد براحة ثم قال:
-نعم مولاي..لكن… تق لك وقد بانت عليه اللهفة هذه رة حين سأل: -لكن ماذا؟ -يجب أن تظل تحت لاحظة مولاي…أق ح أن تذهب لغرفتي. -ماذااا صدح بها صوت لك وقد كان صوته جهوري غاضب، مما جعل الطبيب ينظر له بإستغراب فأي حالة مستعصية بالجزيرة تظل بغرفة الطبيب وطاقمه. فتحدث على الفور: -ما الخطب مولاي..هذا فقط كي نراعيها أنا وطاقم التمريض مثل البقية ممن يمرضون بالجزيرة. نظر لك على رنا ثم رفع هامته وردد : -لاا…ستتلقى علاجها هنا.
-هنا؟ بغرفة جلالتك؟! نظر له لك وردد اً: -هذا إن سمحت لي ياح ة الطبيب. فأستدرك الطبيب حاله على الفور وقال: -العفو منك ..العفو منك مولاي لم أقصد. رمقه لك بإذدراء ثم ولاه ظهره واتجه ناحية الشرفة ينظر في الفراغ … ثم ردد ببرود: -يمكنك أن تن ف الأن. فالتفت الطبيب مغادراً على الفور و ما أن تأكد من مغادرته حتى إستدار وذهب ناحية رنا يقف بجوارها يفكر بأن يتلمس يدها. لم ي دد كثيراً فقد مد أنامله يتحسسها وكأنه يختبر شئ ما داخله.
وما أن فعل حتى أغمض عيناه يهمهم متلذذاً وجلس لجوارها يسرح بأنامله على خصلات شعرها يسأل بصوت خفيض: -من أنتي؟ وما أسمك؟ ومن أين ظهرتي لي؟ من أين ؟ أاااااه. أهه عاليه صدحت منه وهو ينطق باخر كلماته وينظر إليها . نظر لهيئتها ذرية وملا تسخة من السجن ثم نادى أحد الحراس الذي أتى في الحال. -أمر مولاي. -أمر السيدة أنكي بتجهيز حمام دافئ مريح ل… صمت ينظر إليها يتذكر أنه لا يعرف إسمها حتى الآن وقد قرر تسميتها فأكمل.
-ميرورا. -ماذا؟ قالها الحارس بإرتباك ما أن أستمع للأسم فخرج لك عن هدوءه و خ فيه: -ماذا؟ ماذا؟ أكلما تحدثت إلي أحدكم اليوم سألتموني ماذا؟ نفذ الأمر وأذهب حالاً من أمامي. أنتفض الحارس ورد منتفضاً: -أمر مولاي. ثم ذهب لأنكي التي ح ت في الحال تستأذن في الد ل. سمح له لك فدلفت تنحني له بينما دد: -أمرني الحارس بتحضير حمام ممتاز للسيدة ميرورا؟ نظر لك مبتسماً لرنا ثم قال: -نعم… نظرت أنكي للفتاة البيضاء لتدرك أنها عنية بالحديث وهنا أدركت مكانة تلك الفتاة وزاد الأمر حين قال لك:
-هي لن تتمكن من الذهاب معكم لمسافة طويلة، لذا يمكنك إستخدام حمامي. -ماذا. أسبل لك جفناه وقال بنفاذ صبر فأسرعت أنكي مصححة: -معذرة مولاي…حسناً سأنفذ الأمر …حسنا. تحركت تنادي الفتيات ودخلن بهدوء ونجحن في حمل رنا لكن توقفت أنكي على نداء لك تقول: -أمر مولاي. أبتسم لك بمكر و تسلية ثم قال: -حينما تستفق أثر الحمام أخبريها بما سأقوله لكي الأن بالضبط . أتسعت عينا انكي بص ة مما تسمعه ثم غادر راموس لعمله وهو يضحك بتسلية.
___________________________ بالقاهرة أنتهى العرس وذهب كل لمنزله. كذلك دلف الحاج راشد لشقته في الطابق الأول تاركين زيدان يصعد للطابق الثاني مع من اصبحت عروسه…حورية…من يصدق! فتح الباب و ك لها جال زوقياً فدلفت بفستان زفافها وهو بعدها يغلق الباب. وما أن فعل حتى أنتفضت…الفزع يملؤها…من يصدق حقاً لقد أغلق للتو باب واحد عليها هي وزيدان. الفكرة وحدها تحتاج مجهود للإستيعاب. بينما زيدان خلفها يغمض عيناه بأسى ما أن لاحظ انتفاض جسدها يسأل نفسه بتيه( ودي هت ف معاها إزاي؟ أستغفر الله العظيم يارب.. ربنا يسامحك يا محمود)
تنهد بتعب ثم تق يردد: -حورية أنا عايز أقولك. قاطعته بصوت منخفض تقول هي: -ماتقولش حاجة… أنا إلي عايزه أقولك ك خيرك ..لولاك كان زمان سيرتي على كل لسان. كان هو من قاطعها هذه رة يردد برفض: -قطع لسان أي حد يجيب في سيرتك. اهتزت أثر صوته…رد فعل طبيعي ومتوقع لكنه لاحظ ونادها ب ن: -حورية… رفعت عيناها فيه فسأل بشك: إنتي بت في مني؟ لم تجد مفر فجاوبت بالحقيقة حيث هزت رأسها أيجاباً. وقتها نكس زيدان رأسه بإستسلام و أمل مقطوع وصله ثم قال بصوت منهزم:
-أتفضلي يا حورية على أوضتك.. وانا هنام في الأوضة التانية . نظرت له ثم قالت: -مش هينفع -ليه؟ مررت عيناها على طوله وعرضه ثم قالت مجدداً: -مش هينفع هز رأسه يبتسم بخفة ثم قال: -لا ماتشليش هم… أتفضلي أنتي على أوضة النوم الكبيرة نامي اليوم كان طويل وبكره بقى نشوف هنعمل ايه؟ لم تجادله بالفعل هي متعبه جدا وتحركت تنفذ مق حه . صباح يوم جديد أستيقظ زيدان يتقلب بألم على سرير الأطفال الصغير بدى علي كعملاق ينام على فراش عقلة الأصبع.
خرج من الغرفة يتأوه بألم…يبدو أن حورية كانت محقة . وما أن فتح باب غرفته حتى وجدها تطوي سجادة الصلاة مرتديه إسدال مع حجاب،نظرت له بتو لا تعلم ماذا تقول أو تت ف. وهو كذلك مثلها أو أكثر…لكنها حاولت أن تكسر ذلك الحرج فقالت: -ثواني وهح لك الفطار. رد بغشم: -لا ما تتعبيش نفسك.. أنا متعود أفطر مع الحاج والحاجة. -نعم؟ سألت مصدومة ينه…ظنته قد يحاول تقريبها منه وأنه هو من سيبادر بإذابة الجليد فقد أصبحا زوج زوجه شاءا ذلك أم لا كما أخبرتها لتها لكنه لم يفعل .
و ذهب بالفعل تجاه الباب فتحه وغادر و كها خلفة تدرك ما يحدث…. ببساطة زيدان يخبرها أن لا سبيل للوصل …هي غير مقبولة يطلب منها التحفظ في كل معاملاتهم فقد كان مجبر مثلها.. تفكيرها كان طئ حين أستمعت لنصيحة لتها. فذهبت لغرفتها تبدا ملا بصمت تام وقد علمت حدودها. بينما هو أغلق الباب خلفه وهبط الدرج حتى وصل لعند أمه…لم يرد إحراجها…فضل ك مسافة لها كي تعتاد عليه إما أن تتفضل وتتقبله أو…. صمت يتنهد ب ن… أو تقبله بهدوء دون أن ح له ولكرامته فقد شبع.
دق على باب شقة والدته التي فتحت وما أن رأته حتى سألت بهلع: -يالهوي… زيدان..في حاجه يابني. -في إيه يا أمي….جاي أفطر معاكي زي كل يوم همهمت فردوس دد: -أاااه…لا ماعندناش..شطبنا -شطبتواو…كلام إيه ده ؟ -زي ما سمعت ياحبيبي… كفاية عليا كده .. أنت خلاص بقا عندك بيت و ست..روح تفطرك . كفاية عليا كده .. يالا يا واد…يخيبك..بقا حد يسيب عروسه زي القمر كده يوم صباحيتها …روح روح. ثم أغلقت الباب بوجهه كي لا تدع له أي مجال للحديث أو التفاوض.
و وقف راشد مشدوه….يشعر بالحرج وهو سيعود لحورية كالأرنب الذي حظرته والدته من الثعلب وهو ذهب معانداً ثم عاد باكياً. فتح باب الشقه وما أن فعل حتى اتسعت حدقتي عيناه مما رأى….. ★★★★ إقت من رواية جوري وثلاث نجوم وقف و هو على شفا خطوة واحدة من الجنون يود جذب خصلات شعره من شدة الغيظ لكن هيبته تمنعه و خ في الطبيب مردداً: _ بابا مين ح تك أنا مش ابوها و لا أعرفها أنا بس خبطها بالعربية و هي إلي غلطانه كمان على فكرة، لكن شهامة مني هتكفل بعلاجها غير كده مش مسؤليتي .
نظر الطبيب للفتاة الرقيقة و التي تتشبث بثياب ذلك الضابط فرد عليه ب : _ بس هي بتقول إنك باباها . جن جنون رضوان و هدر عالياً و هو يزيح يدها عن بذلته العسكرية : _ بابا مين دي شكلها أنسة مش اقل من 19 و لا 20 سنة ، خلفتها أمتى دي و أنا عندي عشر سنين مثلاً ؟ و أنا لو أبوها هنكر ليه ؟ نظر الطبيب لتلك الجميلة مدة على فراش شفى وسألها :
_ قوليلي يا حبيبتي هو باباكي و لا جوزك ؟ فرد رضوان رخاً بجنون : _ أنا و لا باباها و لا جوزها و لا حتى أعرفها و مش عايز ات عليكوا أك من كده بدل ما اقفل لكم خروبة دي . انزعج الطبيب بشدة و ردد بحسم : _ أنت بتهددني ؟ فاكر النجوم الي على كتفك دي هتحميك ؟ البنت دي أي أن كانت حالتها بتقول إنك باباها فهي مسؤليتك . نظر له رضوان بجنون لا يعرف كيف يت ف خصوصاً مع تلك الشقراء التي تنظر له ببراءه و إحتياج و ذلك الطبيب عتوه .
رواية جوري وثلاث نجوم أصبحت متوفرة…سعر الرواية 100 جنيه . تقدروا تطلبوها حالا على الرقم ده 01097485463 الفصل ال مس فتح زيدان الباب وهو لا يعلم بماذا سيعلل سبب عودته، لكنه نسى كل شيء تماماً ما أن ولج للداخل و تفاجئ بها تقف بمنامة محددة الجوانب ملفوفة على قوامها بامتياز ساحق. حورية التي يراها الآن مختلفة تماماً عن حورية التي كانت تمر أمامه في الشارع أو يراها أحياناً مع أخيه. كان كمن لا يملك من أمره شيء، لا يسعه سوى أن يحملق فيها ولسانه يردد جملة واحدة:
-بسم الله ما شاء الله..بسم الله ما شاء الله. لقد أكتشف أنها صهباء….رباااااه. كانت حوريه تمتلك شعر قصير أحمر مموج، وحين تكشف شعرها تصبح كقرص الشمس مضيئة متوهجه خصوصاً وأن كتلة شعرها كلها تقريباً تحاوط وجهها. كان يهز رأسه ببطء…يشعر أن ما يراه كثير عليه. يسأل لما لا تأخذها به أي شفقة أو رحمة..فل اعي حالته …فهو رجل يعتبر متق في العمر ويبدو أن النساء قد عزفته تماماً وبقدرة قادر يجد في شقته فتاة صهباء طمعت في الجمال كله والبهاء كله فاقتنصته لنفسها…
وهو يا روحي…. الص ة أكبر من إستيعابه، لا يعرف كيف يت ف الأن، خبرته مع النساء صفر. و وقف ملتصق بالأرض لا يقدر على التحرك ولا يمكنه ولا يسعه ز حة مقلتاه عنها، جمالها يسبب الشلل، أو يشفي شلول ..كلاهما سواء. إنما هي من أتخذت ردت الفعل بع ا تفاجئت بعودته، في البداية وقفت لثواني متيبسة موضعها لكن خجلها منه كان قوي لدرجة نبهت عقلها وصنع در فعل سريع، فهرولت تجاه غرفة النوم تغلق الباب خلفها وتقف مستندة عليه تشعر بالتخبط …
بينما هو ظل على وقفته، وأخذ الأمر أكثر من دقيقة كاملة حتى أستطاع التحرك أخيراً وذهب لأول كرسي قابله جلس عليه يفكر….كل الأفكار التي توادرت لعقله كانت مريبة . يسأل سؤال وجودي بحت: – وأنا هعيش معاها في نفس الشقة؟ ضـ,ـرب على فخذية كمن عجز عن إيجاد حل أو مخرج لمصيبة عويصة سيقع فيها و ردد : -يانهار أسود يا زيدان… هتعمل ايه ؟ أنتبه سريعاً على صوت س الباب، زم شفتيه ورفع يده يمسح بها على وجهه، يتوقع هوية الزائر بالطبع.
ولم يجد بد من أن يقف ليفتح وما أن فعل حتى تحققت كل ظنونه ….. إنها السيدة فوزية جاءت وشقيقتها بزيارة أبنتهم. و نظرا بإبتسامة يشوبها القلق لزيدان، بالطبع الأوضاع ليست طبيعية، بالأساس كل ما ر ليس بطبيعي . وحاولت فوزية قطع التو فرددت بلطف: -صباح الخير يا عريس. ناظرها زيدان بإرتباك… عريس؟! مازال لتلك الكلمة صدى غريب في إذنه، ربما لأنه غير مستصيغ كل ماحدث ولا إلى أين تطور الوضع ولا يعلم ما ينبغي عليه فعله ولا كيف ستسير الأمور.
لكنه أبتسم لها وقال : -صباح النور…اتفضلوا. دلفت فوزية وأختها ثم سألت فوزية: -أمال فين حورية؟ -في أوضتها. أتسعت إبتسامة فوزية وقد إرتاحت قليلاً… دلفت لغرفتها مع س الباب يعني أنها كانت تدي مالا يصح أن يراها به أحد ودلفت لتبدل ملا . زاد إرتباك زيدان طردياَ مع إتساع بسمة فوزية، تقريباً فهم عليها ، كانت إبتسامتها مريبة. فتلجلج في رده وهو يقول: -أتفضلوا ادخلوا لها انتو مش أغراب. -تسلم وتعيش ياحبيبي. قالتها فوزية وتحركت للداخل مع شقيقتها التي كانت في ع آخر تفكر في همها الكبير.
وخرج زيدان للشرفة يدخن سيجارة بتو يحاول جاهداً أن يهدئ أع به ليفكر. أما في غرفة النوم. دلفت فوزية و شقيقتها “جنات” تنظر لحورية وقد إرتدت عباءة منزلية باللون الأبيض… كانت في غاية الذوق وزادها روعتها نحنى الذي إلتفت عليه، فقد كانت حورية تمتلك جمال فريد جدا. تق ت منها وحاولت التماسك تسأل : – صباحية مباركه ياحبيبتي. ناظرتها حورية بصمت تام، تلك الجمله تقال في موافق محددة غير تلك التي عايشتها. لكنها آثرت التحفظ فزمت شفتيها وقالت:
-الله يبارك فيكي يا ماما. تطلعت لها فوزية بحيرة لا تعرف هل تهدأ أم تستمر في حلقات القلق التي حبتها منذ مساء أمس. لم تستطع الصمت، إن لم تسألها هي فمن سيسأل، حاولت التحدث: -يعني إنتي بخير يا حورية؟ -الحمد لله ياماما. تنهدت فوزية…رد حورية محايد غير شافي فسألت: -الحمد لله على كل حال بس… يعني أنتو يابنتي عرفتوا تاخدوا على بعض؟ رفعت حورية عيناها لها وقالت بسأم: -ناخد على بعض؟! مش مصدقه سؤالك بجد.
اق بت جنات وجلست لجوراها تقول: -يابنتي ما يحينا.
