رصاصة ضربت جنب حمزة. الحراس سحبوا سلاحهم فورًا، والحديقة اتحولت لساحة توتر. الراجل اللي كان بيراقب من أيام خرج من الضلمة، ومعاه سلاح، وصرخ:
“اقعد مكانك! مش مسموح لك تقوم!” حمزة بص له… وعرفه. واحد من رجاله القدام… كان مستفيد من ضعفه، من إنه مش بيتحرك. قال له بصوت هادي:
“إنت كنت عايزني أفضل كده.” الراجل رد:
“ده اللي حافظ لك ملكك… لو قومت، كل حاجة هتتغير!” حمزة سكت لحظة… وبعدين قال:
“وده اللي لازم يحصل.”
وبقوة غريبة، شد جسمه… ووقف.
وقفة مهزوزة… لكنها وقفة. الحراس اتدخلوا فورًا، سيطروا على المهاجم، والصوت رجع يسكت. جني كانت بتضحك وتصفق:
“قومت! قومت!” حمزة بص لها… وعينيه فيها دموع لأول مرة. لكن الوقفة دي… ما كانتش النهاية. كانت البداية. في الأيام اللي بعدها… العلاج الطبيعي بدأ بجد، خطوة ورا خطوة، ألم، تعب… لكن كل يوم كان فيه تقدم. الراجل اللي حاول يوقفه… اتحاسب، واتكشف إن في ناس كتير كانت عايزة حمزة يفضل ضعيف عشان يتحكموا في كل حاجة.
وحمزة… بدأ يرجع. مش بس يمشي… يرتب كل حاجة حواليه. الشغل اتنضف، الرجالة اللي مش أمينة خرجت، واللي فضلوا… كانوا معاه بجد. لكن أهم حاجة… القصر بقى مختلف. بقى فيه صوت ضحك. بقى فيه حياة. جني بقت جزء من البيت… مش خدامة، ولا ضيفة… بقت “صاحبة الفضل”. حمزة عمل لأمها بيت محترم، واهتم بتعليمها، وقال جملة قدام الكل:
“البنت دي… رجعتني للحياة.” وفي يوم… حمزة كان ماشي في نفس الجنينة، من غير كرسي. جني كانت بتجري قدامه وتقول:
“أسرع يا عم حمزة!”
ابتسم وقال:
“خليكي في حالك!” ضحكت… وهو ضحك.
النهاية ما كانتش معجزة سحرية… كانت قرار. قرار إنه يعيش. قرار إنه يواجه. وقرار إن القلب… لو اتفتح، ممكن يرجع الجسد معاه. ومن يومها… حمزة الجارحي ما بقاش “الحوت” بس… بقى الراجل اللي اتك.سر… ورجع أقوى.